الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

241

تفسير روح البيان

محذوف . والمعنى قالوا قولا سلاما اى سدادا يسلمون فيه من الأذى والإثم [ مراد ترك تعرض سفهاست واعراض از مكالمه ومجادلهء ايشان ] كما قال المحقق الرومي اگر كويند زراقى وسالوس * بگو هستم دو صد چندان وميرو وكر از خشم دشنامى دهندت * دعا كن خوش دل وخندان وميرو قال الشيخ سعدى قدس سره يكى بربطى در بغل داشت مست * بشب در سر پارسايى شكست چو روز آمد آن نيك مرد سليم * بر سنك دل برد يك مشت سيم كه دوشينه معذور بودى ومست * ترا ومرا بربط وسر شكست مرا به شد آن زخم وبرخاست بيم * ترا به نخواهد شد الا بسيم أذان دوستان خدا بر سرند * كه از خلق بسيار بر خر خورند ثم إن قوله وإذا بيان لحالهم في المعاملة مع غيرهم اثر بيان حالهم في أنفسهم وهذه الآية محكمة عند أكثرهم لان الحلم عن السفيه مندوب اليه والإغضاء عن الجاهل امر مستحسن في الأدب والمروءة والشريعة واسلم للعرض وأوفق للورع وفي الحديث ( إذا جمع اللّه الخلائق يوم القيامة نادى مناد اين أهل الفضل فيقوم ناس وهم يسير فينطلقون سراعا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون انا نراكم سراعا إلى الجنة فيقولون نحن أهل الفضل فيقولون ما كان فضلكم فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيئ إلينا غفرنا وإذا جهل علينا حلمنا فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم اجر العاملين ) وفي الحديث ( رأيت قوما من أمتي ما خلقوا بعد وسيكونون فيما بعد اليوم أحبهم ويحبوننى يتناصحون ويتباذلون ويمشون بنور اللّه في الناس رويدا في خفية وتقية يسلمون من الناس ويسلم الناس منهم بصبرهم وحلمهم قلوبهم بذكر اللّه تطمئن ومساجدهم بصلاتهم يعمرون يرحمون صغيرهم ويجلون كبيرهم ويتواسون بينهم يعود غنيهم على فقيرهم يعودون مرضاهم ويتبعون جنائزهم ) فقال رجل من القوم في ذلك يرفقون فالتفت اليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال ( كلا انه لا رفيق لهم هم خدام أنفسهم هم أكرم على اللّه من أن يوسع عليهم لهوان الدنيا عند ربهم ثم تلا عليه السلام وعباد الرحمن ) الآية وقال بعضهم في صفة عباد الرحمن العبادة حليتهم والفقر كرامتهم وطاعة اللّه حلاوتهم وحب اللّه لذتهم وإلى اللّه حاجتهم والتقوى زادهم والهدى مركبهم والقرآن حديثهم والذكر زينتهم والقناعة مالهم والعبادة كسبهم والشيطان عدوهم والحق حارسهم والنهار عبرتهم والليل فكرتهم والحياة مرحلتهم والموت منزلهم والقبر حصنهم والفردوس مسكنهم والنظر إلى رب العالمين منيتهم اعلم أن عباد اللّه كثير فمنهم عبد الرحمن ومنهم عبد الرزاق ومنهم عبد الوهاب إلى غير ذلك ولكن لا يكون المرء بمجرد الاسم عبدا حقيقة لا عبد اللّه ولا نحوه وذلك لان عبد اللّه هو الذي تجلى بجميع أسمائه تعالى فلا يكون في عباده ارفع مقاما وأعلى شانا منه لتحققه بالاسم الأعظم واتصافه بجميع صفاته ولذا خص نبينا عليه السلام بهذه الاسم في قوله ( وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ ) فلم يكن هذا الاسم بالحقيقة الا له وللاقطاب من ورثته بتبعيته . وعبد الرحمن